مبروك عطية يحذر طلاب الجامعات من تأثير الإعجاب العاطفى على الدراسة: «ركزوا فى مهمتكم»

Screenshot 2026-08-13 060250
.....
أكد الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن إعجاب الشباب بزملائهم فى الجامعة أو العمل والرغبة فى الزواج منهم أمر لا يمثل مشكلة فى حد ذاته، مشددًا فى الوقت نفسه على ضرورة عدم تحول هذه المشاعر إلى علاقة تؤثر على الدراسة أو تعطل أداء المسؤوليات.وقال عطية، خلال حواره مع الإعلامى والكاتب الصحفى مجدى الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة

«أونا» للصحافة والإعلام، التى تضم مواقع «مصراوى، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت»، فى بودكاست «أسئلة حرجة» المذاع عبر «مصراوي»، إن الشاب قد يعجب بزميلته بسبب التزامها وحشمتها وأدبها وحرصها على النجاح والإنجاز، معتبرًا أن هذه الصفات يمكن أن تكون محل تقدير وإعجاب.وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية أن المشكلة تبدأ عندما تتحول مشاعر الإعجاب إلى انشغال يؤثر على الهدف الأساسى من وجود الطالب فى الجامعة، مؤكدًا أن الطالب والطالبة يجب أن يكونا على دراية بالمهمة التى دخلا الجامعة من أجل تحقيقها، سواء فى التعلم أو اكتساب الخبرات أو بناء المستقبل.مبروك عطية: العلاقة العاطفية قد تؤثر على التحصيل الدراسيوشدد عطية على أن الاعتقاد بأن الارتباط أو الانشغال العاطفى لن يؤثر على الدراسة ليس أمرًا مضمونًا، موضحًا أن العلاقات قد تستحوذ على جزء كبير من تفكير الطالب ووقته، بما قد ينعكس على تركيزه وتحصيله الدراسى.وأشار إلى أن تأثير تعثر الطالب لا يتوقف عند مستقبله الشخصى، وإنما قد يمتد إلى أسرته والأشخاص الذين ينتظرون نجاحه، فضلًا عن تأثير ذلك على المجتمع الذى يستفيد من نجاح أبنائه وتفوقهم.وأكد أن سنوات الجامعة تمثل مرحلة مهمة فى حياة الشباب، داعيًا الطلاب إلى استثمارها فى التعلم والإنجاز، وعدم السماح لأى انشغال بأن يحول بينهم وبين أداء المهمة التى جاءوا من أجلها.مبروك عطية يستشهد بقصة صحابى للتأكيد على أهمية التركيزواستشهد أستاذ الشريعة الإسلامية بقصة أحد الصحابة لتوضيح أهمية التركيز على أداء المهمة وتحمل المشقة من أجل إتمامها، موضحًا أن صحابيين كانا فى مهمة مع النبى صلى الله عليه وسلم لدى بنى محارب، واتفقا على التناوب فى حراسة الجيش خلال الليل.وأشار إلى أن أحد الصحابيين تولى الحراسة فى بداية الليل، بينما تولى الآخر الجزء الأخير منه، لافتًا إلى أن الصحابى الذى كان يحرس استغل وقت الحراسة فى قراءة سورة الكهف، مع الاستمرار فى أداء مهمته وحماية الجيش.وأضاف أن الصحابى تعرض خلال الحراسة لثلاث ضربات، إلا أنه تحمل الضربتين الأولى والثانية ولم يوقظ زميله، حتى اشتد عليه الألم بعد الضربة الثالثة، فصاح واستيقظ زميله، الذى سأله عن سبب عدم إيقاظه منذ بداية تعرضه للإصابة.«ركزوا فى مهمتكم».. رسالة مبروك عطية للطلابوأوضح عطية أن القصة تعكس، من وجهة نظره، مدى حرص الصحابى على أداء مهمته وعدم التخلى عنها رغم الألم، داعيًا الطلاب إلى استثمار هذا المعنى فى حياتهم
الدراسية.وأكد أن الطالب الجامعى يجب أن يكون أكثر حرصًا على إتمام مهمته والنجاح فيها، وألا يسمح لأى انشغال بأن يؤدى إلى تعثره أو رسوبه أو تحميله أعباء دراسية إضافية.واختتم مبروك عطية حديثه بالتأكيد على أهمية تركيز الطلاب على أهدافهم خلال سنوات الدراسة، وتحمل المسؤولية واستثمار الوقت بصورة صحيحة، بما يساعدهم على تحقيق النجاح وبناء مستقبلهم.