شهدت
محافظة بورسعيد حادثًا مأساويًا في السابع من أيام شهر رمضان المبارك، راح ضحيته
فتاة في مقتبل العمر، لقت حتفها داخل مسكن الزوجية المقرر إقامتها به عقب زواجها.
تلقت
الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد بلاغًا من هيئة الإسعاف يفيد بوجود جثمان فتاة
داخل منزل تحت الإنشاء بقرية الكاب جنوب بورسعيد، ويُشتبه في أن الوفاة غير
طبيعية.
على
الفور، انتقل ضباط البحث الجنائي إلى موقع الحادث، بناءً على تعليمات اللواء ضياء
زامل، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن بورسعيد، وتبين أن الجثمان لفتاة
تُدعى فاطمة خليل، ووجد بالوجه تورم، وتثبّت بالأيدي، مع وجود التفاف إشارب حول
العنق.
كما
أشارت التحريات الأولية إلى أن المسكن هو عش الزوجية، وأن الفتاة كانت برفقة
والدتها لتناول الإفطار لدى منزل أسرة الخطيب.
تم
إخطار النيابة العامة، التي وصلت لمعاينة الجثمان، وأكدت وجود شبهة جنائية
واحتمالية الوفاة بسبب الخنق بالإشارب الخاص بالضحية، ووجود علامات كسر في العنق.
وتم
وضع الجثمان تحت تصرف النيابة العامة، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان والوقوف
على أسباب الوفاة.
وكلفت
النيابة العامة الأجهزة المعنية بمواصلة تحرياتها حول الواقعة لكشف ملابساتها
بالكامل.
رواية
الأم المكلومة
"
أنا عاوزه بنتي، هي بنتي الوحيدة، راحت عروسة عندهم، رجعتلي جثة'، بهذه الكلمات
المبكية روت والدة فاطمة ياسر خليل، صاحبة الـ 16 عامًا، المتوفية بمنزل أسرة
خطيبها ببورسعيد وسط غموض حول وفاتها، حيث تبين مقتلها خنقًا، وتكثف الأجهزة
الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة.

وقالت
الأم المكلومة،: تقدم منذ عدة أشهر شاب يدعى 'محمود ' لخطبة ابنتى الوحيدة فاطمة،
وتمت موافقتنا على الخطوبة لأنها تحبه وهو أيضا يحبها، لم يُظهر لها سوى كل الحب
والحنان، لكن ابنة شقيقته كانت تعكر صفو العلاقة بينهما، حيث كانت تنتابها الغيرة
من ابنتي، وكلما علمت بزيارته لخطيبته، كانت تتصل به باستمرار، وكان هذا الأمر
يُسبب ازعاجا لابنتي، فكانت تقوم بإغلاق الهاتف الخاص بخطيبها.
ليلة
الواقعة
وأضافت
والدة الضحية: خطيب ابنتي تناول الإفطار معنا في أول وثاني أيام رمضان، وفي اليوم
الثالث من الشهر الكريم قام بدعوتنا للافطار مع أسرته جنوب بورسعيد، وذهبت مع
ابنتي هناك وتناولنا معهم الإفطار، لكن أثناء عودتنا لم نجد مواصلات، فاضطررنا إلى
المبيت عندهم.
اختفاء
الفتاة
وتابعت
الأم: في اليوم التالي استيقظت مبكرا ووقفت مع والدة خطيب ابنتي 'حماتها' في
المطبخ لإعداد الطعام، وجاءت ابنة شقيقة خطيبها وأيقظت فاطمة من نومها في الساعة
الثامنة صباحًا، وادعت بأنها سوف تأخذها في نزهة وسط المزارع، ولكن بعد مرور الوقت
عادت بدون ابنتي، وعندما انتبهت سألتهم 'فاطمة بنتي فين؟' أخبروني أنها نائمة،
فصعدت للحجرة التي نامت فيها، لكن لم أجدها.
بنتك
ماتت
واستطردت
الأم: كنت أبحث عنها في كل مكان، وفجأة خرج محمود خطيبها من الحجرة وقال لي:
'فاطمة ماتت' لم أصدق ما قاله، وأخذ يمنعني من الدخول لرؤيتها، لكني دخلت فشاهدت
وجهها وكان لونه أزرق وفمها فيه أثار دماء، فلم أستوعب ما حدث لها، واتصلنا
بالشرطة.
اتخنقت
بالإيشارب
واختتمت
الأم، قائلة: وكيل النيابة أخبرني بأن هناك شبهة جنائية وشاهدت صور لابنتي على
الهاتف تؤكد خنقها بالإيشارب الخاص بها ومن الواضح وجود آثار للمقاومة على قدميها،
لم أصدق بأن خطيبها هو من قتل ابنتي، لكنى أشك في ابنة شقيقته، فهي كانت لديها
غيرة من فاطمة، متابعة: 'كل ما أريده هو حق ابنتي الوحيدة التي حرمت منها وهي في
ريعان شبابها، ماتت في الشقة التي كانوا ينووا الزواج فيها'.
