أسقطت حاملة
طائرات أمريكية طائرة مسيرة إيرانية "اقتربت بشكل عدواني" من السفينة في
بحر العرب، الثلاثاء، وذلك قبل ساعات من اقتراب زورقين حربيين تابعين للحرس الثوري
الإيراني من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، وتهديدهما بالصعود على
متنها والاستيلاء عليها، وفقًا لمتحدث باسم الجيش الأمريكي.
وقعت الحادثتان
قبل أيام من اجتماع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، الجمعة، لإجراء مفاوضات دبلوماسية
تهدف إلى تجنب مواجهة عسكرية.
في الحادثة الأولى،
الثلاثاء، أسقطت القوات الأمريكية طائرة مسيرة إيرانية "عندما اقتربت الطائرة
بدون طيار بشكل عدواني" من حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام
لينكولن"، التي كانت تعبر بحر العرب على بعد حوالي 500 ميل من الساحل الجنوبي
لإيران، حسبما صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز.
وقال هوكينز:
"واصلت الطائرة المسيرة الإيرانية التحليق باتجاه السفينة رغم إجراءات خفض
التصعيد التي اتخذتها القوات الأمريكية العاملة في المياه الدولية"، وأضاف أن
طائرة مقاتلة من طراز F-35C تابعة لحاملة الطائرات "لينكولن"
أسقطت الطائرة المسيرة لحماية الحاملة وطاقمها.
وأضاف هوكينز:
"لم يُصب أي من أفراد الخدمة الأمريكية بأذى خلال الحادث، ولم تتعرض أي معدات
أمريكية للتلف".
وذكرت وكالة
تسنيم للأنباء، التابعة للدولة في إيران، الثلاثاء، أن إيران فقدت الاتصال بطائرة
مسيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء قيامها بمهمة "استطلاع ومراقبة
وتصوير" فوق المياه الدولية لبحر العرب.
ونقلت الوكالة
عن مصدر إيراني مطلع قوله إن الطائرة المسيرة "نقلت بنجاح لقطات المراقبة
والاستطلاع" إلى مشغليها في مركز قيادة الحرس الثوري قبل فقدان الاتصال بها،
وأضاف المصدر: "يجري التحقيق في سبب فقدان الاتصال، وسيتم الإعلان عن
التفاصيل فور تأكيدها".
وبعد ساعات من
حادثة الطائرة المسيرة، اقترب زورقان حربيان إيرانيان من ناقلة المواد الكيميائية
"إم/في ستينا إمبيراتيف" - وهي ناقلة تديرها شركة أمريكية وترفع العلم
الأمريكي في مضيق هرمز - حيث مرّا بجانب السفينة ثلاث مرات بسرعات عالية، بينما
كانت طائرة مسيرة إيرانية من طراز "مهاجر" تحلق فوقها، حسبما ذكر
هوكينز، وهدد الإيرانيون عبر اللاسلكي باعتلاء الناقلة والاستيلاء عليها، وقال
هوكينز إن الناقلة كانت في المياه الدولية.
واستجابت القوات
العسكرية الأمريكية العاملة في المنطقة فور علمها بالتهديدات الإيرانية. وقال
هوكينز إن المدمرة الأمريكية "يو إس إس ماكفول" رافقت ناقلة النفط
بعيدًا عن المنطقة، بدعم جوي دفاعي من سلاح الجو الأمريكي، ونتيجة لذلك، هدأت
الأوضاع.
وأضاف هوكينز أن
السلوك الإيراني يُعد مثالًا على "عدم المهنية والسلوك العدواني" الذي
تتبعه إيران، والذي يزيد من خطر سوء التقدير للسفن العاملة في المنطقة، مؤكدًا أن
الولايات المتحدة لن تتسامح مع "مضايقاتها" في المياه الدولية.
وتأتي هذه
الحوادث في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شن ضربة عسكرية
كبيرة على إيران، وسط مناقشات حول تقييد برنامجها النووي وإنتاج الصواريخ
الباليستية.
