جنين في معدة طفلة بالمنوفية.. حالة شديدة الندرة

WhatsApp Image 2026-_1831_095019
ا

 

في واقعة طبية نادرة، شهد معهد الكبد القومي بالمنوفية حالة لطفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، كشفت الفحوصات الطبية عن وجود تكوين جنيني داخل معدةها، بعدما وصلت إلى المعهد وهي تعاني من نزيف بالجهاز الهضمي وبراز أسود.

 

وقال الدكتور أسامة حجازي، عميد معهد الكبد القومي بالمنوفية، إن الطفلة وصلت إلى المعهد وهي تعاني من أعراض نزيف بالجهاز الهضمي، من بينها نزيف من المعدة وظهور البراز باللون الأسود، ليبدأ الفريق الطبي في إجراء الفحوصات والإجراءات اللازمة للتعامل مع حالة النزيف.

 

المنظار يكشف المفاجأة

وأوضح عميد المعهد أن الفريق الطبي أجرى للطفلة منظارًا تشخيصيًا، وخلال فحص المعدة ظهرت كتلة غير معتادة، لافتًا إلى أن الطبيب الذي أجرى المنظار لاحظ أن الكتلة ليست مجرد جسم أو ورم عادي، وإنما تبين وجود جزء من تكوين جنيني داخل المعدة.

 

وأكد حجازي أن وجود هذا التكوين كان داخل المعدة بالفعل وليس داخل الرحم، وهو ما جعل الحالة من الحالات الطبية شديدة الندرة.

 

وأشار إلى أن مثل هذه الحالات نادرة للغاية، موضحًا أن الأمر يتعلق بتوأم يحدث له تطور غير طبيعي أثناء التكوين، بينما يستمر الجنين الآخر في النمو بصورة طبيعية.

 

كيف تعامل الأطباء مع «الجنين» داخل المعدة؟

وكشف عميد معهد الكبد القومي أن التعامل مع الحالة لم يكن عن طريق المنظار، وإنما احتاج إلى تدخل جراحي دقيق.

 

وقال إن الأطباء اضطروا إلى فتح المعدة للوصول إلى الكتلة واستئصالها، خاصة أن التكوين كان مخترقًا لجدار المعدة وله جذور خلف المعدة، وهو ما جعل العملية دقيقة وكبيرة بالنسبة إلى طفلة في هذا العمر.

 

وأضاف أن وجود الكتلة كان مرتبطًا بالأعراض التي ظهرت على الطفلة، وعلى رأسها النزيف الذي دفع الأسرة إلى التوجه للمستشفى، ومن ثم اكتشاف الحالة خلال الفحوصات.

 

هل كان يمكن أن تحدث مضاعفات؟

وحول تأثير العملية على الطفلة، أوضح حجازي أن الجراحة كانت بالفعل كبيرة ودقيقة، وأن هذا النوع من التدخلات يمكن أن يحمل احتمالات لحدوث بعض المضاعفات، ومن بينها احتمالية حدوث تسريب من الجزء الذي تم التعامل معه وإغلاقه في المعدة.

 

لكنه أكد أن الأمور مرت بسلام حتى الآن، وأن الحالة الصحية للطفلة مستقرة وجيدة، مشيرًا إلى أنها لا تزال محجوزة داخل المعهد تحت المتابعة الطبية.

 

لا علاقة لها بتقصير الأم أثناء الحمل

وردًا على التساؤلات حول إمكانية أن يكون ما حدث نتيجة خطأ أو تقصير من الأم خلال فترة الحمل، شدد عميد معهد الكبد بالمنوفية على أن الحالة لا علاقة لها بأي تقصير من الأم.

 

وقال إن هذه الحالات مرتبطة باضطراب نادر أثناء عملية التكوين، ولا يمكن اعتبارها نتيجة لسلوك أو تقصير من جانب الأسرة خلال الحمل.

 

هل توجد أعراض كان يمكن اكتشافها مبكرًا؟

وحول العلامات التي يمكن أن تنتبه إليها الأمهات، أوضح حجازي أن الحالة شديدة الندرة، وبالتالي لا توجد أعراض محددة يمكن اعتبارها إنذارًا معتادًا لوجود مثل هذا التكوين.

 

وأضاف أن بعض الأعراض الهضمية، مثل القيء أو الترجيع، قد تظهر بصورة طبيعية لدى الأطفال في الشهور الأولى من العمر، ولا تعني في حد ذاتها وجود مشكلة من هذا النوع.

 

وفي حالة الطفلة، كان النزيف بالجهاز الهضمي وظهور البراز الأسود هما العلامتين اللتين دفعتا الأسرة إلى طلب الرعاية الطبية، ومن خلال الفحص والمنظار تم الوصول إلى السبب غير المعتاد.

 

حالة الطفلة مستقرة

وأكد الدكتور أسامة حجازي في ختام تصريحاته أن الطفلة تجاوزت المرحلة الحرجة من العملية، وأن حالتها مستقرة حاليًا، مع استمرار حجزها بالمعهد لمتابعتها طبيًا والتأكد من استقرار حالتها بعد الجراحة.

 

وتكشف الحالة عن واحدة من الوقائع الطبية النادرة التي يمكن أن تمر دون اكتشاف لفترة، قبل أن تقود أعراض مثل النزيف إلى إجراء فحوصات تكشف وجود تكوين جنيني غير معتاد داخل الجهاز الهضمي.