التنمر حرام شرعًا.. تعرف على موقف الإسلام من السخرية وإطلاق الألقاب

Screenshot 2026-08-10 164055
...
أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوى، من علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام أولى كرامة الإنسان عناية كبيرة، وجعل حفظها من المقاصد الأساسية للشريعة، مشددًا على أن التنمر بجميع صوره يعد سلوكًا محرمًا لما يسببه من أذى نفسى ومعنوى للآخرين.وأضاف أحمد سعيد فرماوى، خلال لقائه مع محمد جوهر، ببرنامج «صباح البلد»، ، أن الشريعة الإسلامية جاءت لترسيخ مكارم الأخلاق، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ»، وبحديث النبى ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مؤكدًا أن التنمر سواء كان بالكلمة أو بالفعل أو بالإيذاء النفسى يخالف تعاليم الإسلام.وأوضح أن النبى محمد ﷺ واجه أحد مواقف التنمر بحسم، عندما وصف أحد الصحابة آخر بقوله: «يا ابن السوداء»، فأنكر عليه النبى ﷺ وقال له: «إنك امرؤ فيك جاهلية»، فى رسالة واضحة ترفض التمييز أو السخرية من الناس بسبب اللون أو الأصل أو المكانة.وأشار إلى أن الإسلام يحرم التنمر على الإنسان بسبب لغته أو لونه أو فقره أو عمله أو أى صفة شخصية، مؤكدًا أن القدوة النبوية كانت قائمة على معالجة مثل هذه السلوكيات بالأفعال قبل الأقوال، والدعوة إلى الاعتذار ورد الحقوق المعنوية لأصحابها.وأضاف أن القرآن الكريم تناول هذه القضية بشكل واضح فى سورة الحجرات، التى وصفها بأنها من أكثر السور التى أرست قواعد وآداب التعامل بين الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ»، مؤكدًا أن الآية الكريمة تنهى عن السخرية والتنابز بالألقاب لما فيه من امتهان لكرامة الإنسان.