أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا تعليق الرحلات
الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة نظرا لاستهداف تنظيم قسد الأحياء السكنية في
مدينة حلب.
وقالت الهيئة في بيان نشر على قناتها في التليجرام: "في ضوء المستجدات
الأمنية الراهنة في بعض أحياء مدينة حلب، وحرصا من الهيئة على سلامة المسافرين
والطواقم الجوية، وضمان أمن العمليات التشغيلية، تقرّر تعليق الرحلات الجوية من
وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة، اعتباراً من تاريخه"، وفقا لوكالة الأنباء
السورية "سانا".
وأضافت الهيئة: "بناء عليه، سيتم تحويل الرحلات المجدولة خلال هذه
الفترة إلى مطار دمشق الدولي، وذلك إلى حين استكمال التقييمات الفنية والأمنية
اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المختصة".
وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء احترازي ومؤقت على أن يتم إصدار تحديثات لاحقة
فور انتهاء المدة المحددة أو في حال طرأت أي مستجدات داعية المسافرين إلى متابعة
تفاصيل رحلاتهم عبر شركات الطيران المعنية، شاكرةً تفهمهم وتعاونهم.
وسقط قتلى وجرحى في وقت سابق يوم الثلاثاء في مدينة حلب جراء سقوط قذائف
صاروخية على أحياء المدينة بسبب التصعيد الذي تشهده المدينة بين قوات سوريا
الديمقراطية "قسد" والقوات الحكومية السورية.
وقال مصدر طبي في مشفى الرازي في مدينة حلب لوكالة الأنباء الألمانية (د ب
أ) "قتلت سيدتان وطفلة وأصيب أكثر من 15 آخرين بينهم 9 في منطقة الزراعة في
حي الميدان جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقت قوات قسد المتمركزة في حيي الشيخ مقصود
والأشرفية شمال شرق مدينة حلب".
وأضاف المصدر أن "جميع الأشخاص الذين وصلوا إلى المشفى هم مدنيين
وبينهم طفلين أحدهما عمره ثلاث سنوات وطفلة عمرها أربع سنوات".
وقال مصدر في محافظة حلب لـ(د ب أ) "قوات قسد المتمركزة في حيي
الأشرفية والشيخ مقصود قامت باستهداف الأحياء المجاورة للحيين بعشرات القذائف تركز
أغلبها على أحياء الميدان والخالدية ودوار شيحان واليرمون والعواض والشيخ طه".
وحمل المصدر قوات "قسد" "مسؤولية التصعيد في المدينة وأنها
قامت باستهداف عربة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع بطائرة مسيرة انتحارية في شارع
الكاستيلو أدى لمقتل عنصر من الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين ثم بدأت باستهداف الأحياء
المدنية القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود".
إلى ذلك، قال محمد إبراهيم من محافظة حلب أن المئات من المدنيين نزحوا من
الأحياء القريبة من مناطق سيطرة قسد إضافة إلى وجود مئات وربما آلاف العمال في
منطقة معامل الليرمون وتوجههم إلى أقاربهم أو إلى أحياء وسط مدينة حلب".
وقال إبراهيم لـ(د ب أ) "الآن تعمل كوادر محافظة حلب والدفاع المدني
لمساعدة المدنيين الذين نزحوا من الأحياء الشمالية وإيصالهم إلى مناطق آمنة".
إلى ذلك، قال مصدر في محافظة حلب "واصلت قوات وزارة الدفاع السورية
التصدي لقوات قسد واستهداف المواقع التي يتم إطلاق النار منها وتم تدمير عدد من
المواقع التي يتم استهداف أحياء حلب منها كما تم استهداف عدد من الطائرات المسيرة
التي أطلقتها قسد".
وأكد المصدر جاهزية قوات وزارة الدفاع للتصدي لأي خرق من قبل قوات قسد التي
انقلبت على الاتفاق الذي تم في 23 الشهر الماضي والذي ينص على وقف أي تصعيد يستهدف
المدنيين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف تسبب في حالة من الذعر على نطاق
واسع بين السكان، خاصة في الأحياء المكتظة بالسكان.
لكن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، فرهاد الشامي، قال لـ(د ب أ) إن
فصائل مدعومة من الحكومة - بما في ذلك فرقة سليمان شاه (العمشات) وفرقة الحمزة
وفصيل السلطان مراد - هي من نفذت الهجمات. وأضاف أن مدنيا واحدا قتل وأصيب اثنان
آخران جراء قصف هذه القوات.
واتهمت قوات قسد الميليشيات المدعومة من الحكومة، والمتحالفة مع تركيا،
بمهاجمة عدة أماكن، من بينها "دير حافر" في ريف حلب، بقذائف الهاون
والأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة.
وتسيطر قوات قسد على حيي الشيخ مقصود والأشرفية والذي تقع على تلة تعطيها
الأفضلية للسيطرة على أغلب أحياء مدينة حلب.
