في مشهد إنساني بالغ القسوة، تحولت لحظات القلق إلى صدمة
لا تحتمل ، بعدما خيّم الحزن على قرية كوم البيجا التابعة لمركز فرشوط شمالي
محافظة قنا، إثر واقعة مأساوية جمعت بين العنف والفقد في أقسى صوره.
لم يكن ما حدث مجرد مشاجرة بين شباب، بل قصة انتهت
بفاجعة إنسانية حين لفظ عامل أنفاسه الأخيرة متأثرًا بأزمة قلبية مفاجئة، عقب مشهد
صادم رآه بعينيه داخل المستشفى، حيث كان نجلاه وابن شقيقه غارقين في دمائهم بعد
إصابتهم في مشاجرة عنيفة.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا إخطارًا من مركز
شرطة فرشوط يفيد بنشوب مشاجرة دامية بين عدد من الشباب بالقرية، سرعان ما تطورت
إلى اعتداءات أسفرت عن إصابات بالغة لثلاثة من أبناء عائلة واحدة.
وعلى الفور، جرى نقل المصابين إلى المستشفى في محاولة
لإنقاذهم، إلا أن المشهد داخل غرفة الطوارئ كان كفيلًا بأن يسقط الأب صريع الصدمة،
بعدما لم يتحمل رؤية أبناءه في هذه الحالة المأساوية.
أحد أقارب العامل المتوفى بقنا: دخل يطمن على ولاده..
خرج جثة بسبب الصدمة
قال أسامة عادل، أحد أقارب المتوفى، إن الواقعة بدأت
بمشاجرة بين عدد من الشباب يوم العيد، موضحًا أن نجلي المرحوم وابن شقيقه كانا ضمن
أطرافها.
سلاح أبيض يحول الخناقة إلى ساحة دماء
وأضاف: “الخناقة في الأول كانت بين شباب عادي، لكن
الأمور تطورت بسرعة، ودخل أحد الأشخاص
قريب للطرف الآخر في المشاجرة وكان بحوزته سلاح أبيض (كتر)، واعتدى على
الموجودين بشكل عشوائي.”
وتابع: “الشخص ده مكنش بيفرق بين حد والتاني، حتى ظابط
أمن الكنيسة اتصاب، وأي حد كان بيحاول يتدخل كان بيتعور.”
وأشار إلى أن نجل المتوفى وابن شقيقه تعرضا لإصابات
بالغة، قائلًا: “ابن المرحوم وابن أخوه اتصابوا في وشهم إصابات صعبة جدًا بسبب
الضرب بالكتر.”
وأوضح أسامة عادل أن المتوفى لم يكن طرفًا في المشاجرة
من الأساس، مضيفًا: “المرحوم عادل راجل طيب ومحترم جدًا، ومالوش في المشاكل خالص.”
واستكمل: “هو راح المستشفى علشان يطمن على ابنه، ولما
شافه بالحالة دي ووشه مفتوح، اتصدم ومقدرش يستحمل، ومن ساعتها ما نطقش وتوفي.”
وأكد: “اللي حصل من البداية كان مجرد خناقة شباب، لكن
تطورت بشكل مأساوي، والمرحوم مالوش أي ذنب في اللي حصل.”
واختتم تصريحاته قائلًا: “الراجل ده كان خدوم وطيب جدًا،
وميستاهلش النهاية دي.”
