صدر حديثا في الولايات المتحدة الأمريكية كتاب بعنوان موت الحقيقة : ملحوظات على التزييف في عصر ترامب ، The Death of Truth: Notes on Falsehood in the Age of Trump للكاتبة والناقدة الأمريكية من أصل ياباني ميتشيكو كاكوتاني MichiKo Kakutani والذي تحذر فيه من انهيار منظومة القيم الثقافية و الديمقراطية في عالم ما بعد الحداتثة Postmodernism و هي الموجة التي اجتاحت جامعات الولايات المتحدة في الثمانينيات وخصوصا مع انتشار كتابات المفكرين الفرنسيين جاك دريداJacques Derida وجان بودريار Jean Baudrillard و ليوتار Leotard ، وعلى الرغم من أن ترمب لا يمكن أن يكون قرأ لواحد من هؤلاء ، فإن أفكارهم التفكيكية ق تسللت إلى الثقافة الشعبية و العامة ، وتم اختطافها والسطو عليها من قبل المدافعين عن ترامب . وقد أدت أفكار ما بعد الحداثة في الفن و الأدب كما -تقول كاكوتاني- إلى رؤية جديدة في التاريخ و العلوم الاجتماعية و العلوم الطبيعية . وقد اعتمدت استراتيجياتهم على استغلال الميديا و أفلام الخيال العلمي للترويج للحقائق البديلة Alternate Facts . وتحذر الكاتبة من المنحى الذي تتجه إليه إدارة ترامب في وتقارن هذه الحقبة في تاريخ الولايات المتحدة بالحكم الشمولي النازي في عهد هتلر وكذلك لينين ، كما أنها تتعرض أيضا لدور روسيا المشبوه في التأثير على الانتخابات الأمريكية ، والتشابه بين بوتين وترامب في استغلال فكرة البروباجندا في الترويج لأفكارهم الفوضوية . ولا تنسى الكاتبة أن تشير إلى بعض مستشاري ترامب ، ومنهم ستيف بانون صاحب الأفكار العنصرية المتطرفة ضد السود والمهاجرين ، والذي كان ينادي (بتفكيك ) الدولة الإدارية . وبانون من الذين يتبنون أيدلوجيات فوضوية ، ويعتبر أن أخطر ما يواجه الولايات المتحدة ليس هو (الحزب الديمقراطي) ، ولكنها (الصحافة و الإعلام بشكل عام و النخبة) التي (لا تفهم لماذا تم انتخاب ترامب). ومن الواضح أن الأيدلوجية المتطرفة التي يتبناها ترامب و مساعدوه ، لا تقف عند حدود الولايات المتحدة الأمريكية فقط ، بل تمتد لتشمل الكثير من دول العالم ، ولذلك ليس مصادفة ما يحدث الآن في الشرق الأوسط بغطاء أمريكي ، وتحدي سافر للقوانين و الأعراف الدولية ، كنقل سفارة الكيان الصهيوني إلى القدس ، والترويج لصفقة القرن ، ونشر الفوضى في العالم العربي . وتشير المؤلفة إلى أن الرئيس ترامب في حواراته و لقاءاته التليفزيونية ، يعيد تشغيل اللقاء قبل إذاعته في الوضع الصامت (mute) لكي يرى حركاته و تأثيره المرئي ، فليس مهما ما يقال ، بل المهم هو التأثير و البروباجندا ، ولذلك فإن الكاتبة أيضا تشعر بقلق كبير من التطور التكنولوجي الهائل ، وما أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي ، من نشر للثقافة الشعبية وتراجع ثقافة النخبة ، ما أدى إلى تغير كثير من المفاهيم . و في النهاية فإن الكتاب يعد واحدا من الكتب المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة ، وسوف يتفق القاريء في كثير من الأفكار مع المؤلفة ، لكنه أيضا ربما يختلف معها في أفكار أخرى ، ومنها دور وسائل التواصل الاجتماعي التي تعاملت معها الكاتبة بشكل سلبي ، لكننا نرى أن دور وسائل التواصل الاجتماعي يمثل طفرة مهمة في مواجهة الإعلام الموجه والذي يدار للترويج لأفكار ومصالح جهات معينة . إن دخول الإعلام الشعبي إلى حلبة المنافسة ، قلب معادلة الإعلام الموجه رأسا على عقب ، وأتاح الفرصة للصوت الشعبي الحقيقي أن يعبر عن طموحات وآمال الجماهير .
رويترز: الإمارات تمول معسكرا سريا لتدريب ميليشيا الدعم السريع في إثيوبيا
ضعف راتبه 3 مرات.. الكشف عن النادي السعودي الذي يفاوض محمد صلاح
فنان شهير لشاب واقعة "فتاة الأتوبيس": ماذا بينك وبين الله حتى يعتذر لك الجميع
جابوهم بالملايات.. مداهمة شقة تديرها سيدة للأعمال المخلة بالإسكندرية
أحمد بلال: لو الأهلي مكسبش الإسماعيلي هيكسب مين؟
صورته متلبس.. القبض على شاب تحرش بفتاة في سيارة أجرة بأكتوبر
هل انفصلت؟.. لقاء الخميسي تثير قلق الجمهور بصورة حزينة
إخلاء سبيل طبيب الباجور بكفالة 10 آلاف جنيه
مش من الأخلاق.. عمرو الدرديري يوجه رسالة مفاجئة لـ أشرف صبحي بعد مغادرة الوزارة
ضحايا لقمة العيش.. تشييع جثامين 7 ضحايا في حادث أثناء عودتهم من ليبيا
